تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
أمّا الجهة الأُولى : فيقع الكلام تارة في التسوية في مرتبة الاعتماد وأُخرى في أصله . إمّا التسوية من حيث المرتبة ، بأن لا يكون الثقل على إحدى الرجلين أكثر من الأُخرى ، فربما ينسب كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 9 : 251 .إلى جمع لزوم مراعاتها ، استناداً إلى الأصل ودليل التأسي من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلي » ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 198 ، السنن الكبرى 2 : 345 .وبأنه المتبادر من الأمر بالقيام ، وبعدم الاستقرار بدونها . والكل كما ترى ، فان مقتضى الأصل هو البراءة ، بناءً على ما هو الحق من الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطي . ودليل التأسي مضافاً إلى منعه كبروياً لما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 100 ، 185 .من النقاش في الحديث سنداً ودلالة لا صغرى له في المقام ، إذ لم تثبت رعاية هذه الكيفية في صلاته ( صلَّى الله عليه وآله ) لو لم ندّع القطع بعدم تقيده ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بذلك كما لا يخفى . والتبادر ممنوع جدّاً ، فإنه على تقديره بدوي لا اعتبار به . ومثله دعوى توقف الاستقرار على ذلك ، بداهة إمكان حصوله ولو بدون التسوية كما هو ظاهر ، وعليه فإطلاق أدلة القيام هو المحكَّم . ويؤيده : صحيح محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال : « رأيت علي بن الحسين ( عليه السلام ) في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى جعل يتوكَّأ مرّة على رجله اليمنى ، ومرّة على رجله اليسرى . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 490 / أبواب القيام ب 3 ح 1 .وظاهره وإن كان هو النافلة التي يجوز فيها ترك القيام حتى اختياراً ، إلَّا أنّ المنسبق منه ولو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 193 | الشيخ مرتضى البروجردي