نعم ، لا بأس بشيء منها حال الاضطرار ( 1 )
شرح
وفيه أوّلًا : أنّ الصلاة اسم لمجموع الأجزاء خاصة ، دون المركب منها ومن المقدمات ، والنهوض مقدّمة للجزء وليس منه ، فليس من الصلاة ، فلا تشمله الصحيحة الظاهرة في اعتبار الاستقلال في الصلاة نفسها .
وثانياً : لو سلَّم الإطلاق ، فهو مقيّد بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 187 .حيث تضمّن ذيلها التصريح بجواز الاستعانة حال النهوض ، فانّ الإعراض على تقدير تسليم قدحه غير متحقق بالنسبة إلى هذه الفقرة جزماً ، لاختصاص الشهرة باعتبار الاستقلال في القيام دون النهوض .
( 1 ) بناءً على اعتبار الاستقلال في القيام وقد عرفت منعه فلا ريب في اختصاصه بحال الاختيار ، فيسقط اعتباره لدى الاضطرار بلا خلاف ولا إشكال ، وقد قام عليه الإجماع ، وتسالمت عليه كلمات الأصحاب من غير نكير .
وهل السقوط حينئذ على طبق القاعدة أو لا ؟ يختلف ذلك باختلاف مدارك اعتباره ، فإن كان المستند فيه دخل الاستقلال في مفهوم القيام ، فمقتضى القاعدة حينئذ سقوطه رأساً والانتقال إلى الجلوس ، شأن كل عاجز عن القيام على ما تقتضيه الآية والروايات كما سبق ، فتحتاج كفاية القيام غير الاستقلالي إلى الدليل ، فانّ الاجتزاء به على خلاف القاعدة .
وبالجملة : بناءً على هذا المبنى تلزمه الصلاة جالساً ، ولا يكتفى بالقيام من غير استقلال ، لعدم كونه من القيام ولا القعود على الفرض . مع أنّ المتسالم عليه الاكتفاء به كما مرّ ، وإن كان المستند انصراف الأدلَّة إلى القيام الاستقلالي فالحكم على طبق القاعدة ، إذ الانصراف على تقدير تسليمه مختص بحال الاختيار