تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
للعامة ( 1 )( 1 ) الجواهر 9 : 248 .، فلا مجال للأخذ بها ، سيّما وقد أعرض الأصحاب عنها المسقط لها عن الحجية . وفيه : أنّ الحمل على التقية فرع استقرار المعارضة ، ولا تعارض بعد إمكان الجمع الدلالي بالحمل على الكراهة كما عرفت ، فلا تصل النوبة إلى الترجيح بالجهة بعد وجود الجمع العرفي . وأمّا الإعراض فمضافاً إلى منع الكبرى ، لعدم قدحه في الحجية كما حققناه في الأُصول ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 241 .، لا صغرى له في المقام ، ضرورة اعتناء الأصحاب بهذه الطائفة كما يفصح عنه تصديهم لعلاج المعارضة إمّا بالحمل على الاستناد العاري عن الاعتماد كما مرّ ، أو بجعل عمل المشهور على طبق الأولى مرجّحاً لها عليها . والحاصل : أنّ الإعراض القادح في الحجية هو الكاشف عن بناء الأصحاب على خلل في السند وقصور في الصدور ، ولذا قيل إنّه كلما ازداد صحة ازداد بالإعراض بعداً ، وهذا غير محتمل في المقام بعد ما عرفت من الاعتناء المزبور الذي يظهر منه عدم غمز في السند والمفروغية عن صحته . وقد تحصّل : أنّ الأقوى عدم اعتبار الاستقلال ، وجواز الاستناد على كراهة وإن كان الأحوط ذلك حذراً عن مخالفة المشهور . ثم على تقدير تسليم اعتباره في القيام ، فهل يعتبر ذلك في النهوض أيضاً فلا تجوز له الاستعانة حاله ؟ ربما يقال بذلك أخذاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 3 )( 3 ) في ص 186 .: « لا تمسك بخمرك وأنت تصلي » بدعوى أنّ قوله ( عليه السلام ) وأنت تصلي شامل للنهوض أيضاً .