شرح
وصحيحة حماد ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .وإن تضمّن ذيلها الأمر بقوله ( عليه السلام ) « يا حماد هكذا فصلّ » ، إلَّا أنّها خالية عن ذكر الاستقلال ، فإنّا وإن كنا نقطع بكونه ( عليه السلام ) مستقلا غير معتمد على شيء في الصلاة التي صلاها تعليماً ، إلَّا أنّه لم يكن شيئاً مفروغاً عنه بين الإمام ( عليه السلام ) وحماد بحيث يكون ملحوظاً في مقام التعليم ، وإلَّا كان الأحرى التعرض فيها كما لا يخفى .
ومنه تعرف أنّ قاعدة الشغل لا مسرح لها بعد إطلاق الأدلَّة ، مع أنّ مقتضى الأصل هي البراءة في أمثال المقام دون الاشتغال كما هو ظاهر .
فتحصل : أنّ هذه الوجوه كلَّها ساقطة ، والعمدة في المقام روايتان معتبرتان :
إحداهما : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي إلَّا أن تكون مريضاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 500 / أبواب القيام ب 10 ح 2 .هكذا في الوسائل ، والموجود في نسخ الحدائق غير الطبعة الجديدة وكذا في الذخيرة ( 3 )( 3 ) الذخيرة : 261 السطر 4 .« لا تستند » بدل « لا تمسك » والمعنى واحد . وكيف كان فالخمر بالفتح والتحريك - : ما ورائك من شجر وغيرها ، والدلالة ظاهرة .
الثانية : موثقة ابن بكير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة قاعداً أو متوكئاً على عصا أو حائط ، فقال : لا ، ما شأن أبيك وشأن هذا ، ما بلغ أبوك هذا بعد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 487 / أبواب القيام ب 1 ح 20 .والتعبير عنها بالخبر في بعض الكلمات المشعر بالضعف في غير محله كما لا يخفى ، والدلالة أيضاً ظاهرة كسابقتها .
لكن بإزائها عدة روايات فيها الصحيح والموثق دلت على الجواز صريحاً