شرح
كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) « عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس . وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأولتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ فقال : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 499 / أبواب القيام ب 10 ح 1 ..
وموثق ابن بكير « عن الرجل يصلي متوكئاً على عصا أو على حائط ، قال : لا بأس بالتوكأ على عصا ، والاتكاء على الحائط » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 500 / أبواب القيام ب 10 ح 4 .ونحوهما غيرهما .
هذا ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما الحمل على الكراهة ، لصراحة الطائفة الثانية في الجواز ، فيرفع اليد بها عن ظهور الطائفة الأولى في المنع وتحمل على الكراهة .
لكن الأصحاب جمعوا بينهما بحمل الطائفة الأُولى على الاتكاء والاستناد المشتمل على الاعتماد ، بحيث لو أُزيل السناد لسقط ، والثانية على مجرّد الاستناد العاري عن الاعتماد .
وهذا كما ترى من أردأ أنحاء الجمع ، فإنّه تبرّعي لا شاهد عليه ، إذ الموضوع فيهما واحد وهو الاتكاء أو الاستناد ، فكيف يحمل في إحداهما على ما تضمن الاعتماد وفي الأُخرى على ما تجرّد عنه مع فقد ما يشهد بهذا الجمع .
بل ذكر في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 62 .أنّ الاتكاء قد اعتبر في مفهومه الاعتماد لغة ، وعليه فيسقط هذا الجمع من أصله كما لا يخفى .
وعن صاحب الجواهر ( قدس سره ) حمل الطائفة الثانية على التقية لموافقتها