تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
بإصبعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 1 .فانّ الاكتفاء بتحريك اللسان والإشارة بالإصبع يستدعي الاجتزاء بالقراءة الملحونة ، وكذا التكبير الملحون بطريق أولى . وموثقة مسعدة بن صدقة قال : « سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : إنّك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 2 .. فإنّها كما ترى ظاهرة الدلالة على المطلوب ، حيث دلت على أنّ الذي يراد من المحرّم وهو الأعرابي - ( 3 )( 3 ) أعرابي محرّم : جاف لم يخالط الحضر ، كذا في المنجد [ في مادة حرم ] والأقرب [ 1 : 185 ] .وكذا العجم ويحسب له هو العمل الناقص حسبما يدركه ويستطيعه كما في الأخرس ، وهذا شيء لا يساوي مع الذي يراد من العالم الفصيح من العمل الكامل الصحيح . ومثل هذا التعبير شائع في العرف فيقال : لا يراد من زيد ما يراد من عمرو ، يعنون به أنّ المطلوب منه هو العمل الناقص لكونه دون عمرو في الشأن والدرك . فلا يورد على الرواية بعدم دلالتها على الاجتزاء بالناقص ، بل غايتها عدم وجوب التام . هذا ، مع أنّ دعوى القطع بأنّ من لا يستطيع على أداء الصحيح وظيفته هو التلفظ بالملحون غير مجازفة ، ضرورة أنّ مثل هذا كمن في لسانه آفة لا يتمكن من أداء الحروف عن مخارجها فيبدل بعضها ببعض كتبديل الراء بالياء ونحوه موجود في كل عصر ، ولم يرد في شيء من الأخبار التعرض لبيان وظيفتهم الخاصة من حيث جعل البدل كالترجمة ونحوها ، أو سقوط التكليف عنهم
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 119 | الشيخ مرتضى البروجردي