تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والأدعية والقرآن ، أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقاً أو تقديراً ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح ( * ) .
شرح
وقد يستدل له كما في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 177 .والمنتهى ( 2 )( 2 ) المنتهي 1 : 268 السطر 22 .بدخل ذلك في تحقق الكلام فما لا يسمع لا يعدّ كلاماً ولا قراءة . وفيه : ما لا يخفى ، لمنع الدخل فلا يتوقف صدق الكلام على الإسماع ، ولذا لو تكلم بمثل ذلك بكلام آدمي أثناء صلاته بطلت ، ولا نظن تجويز مثل ذلك حتى من المستدل . فالعمدة إذن الروايات الواردة في المقام ، التي منها موثقة سماعة قال : « سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديداً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 96 / أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 2 .فكأنه استصعب سماعة فهم المراد من الآية الشريفة ، حيث إنّ الجهر والإخفات من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، فكيف نهى سبحانه عنهما وأمر باتخاذ الوسط بينهما بقوله تعالى : « وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا » ( 4 )( 4 ) الإسراء 17 : 110 .فأجاب ( عليه السلام ) بأنّ الخفت الممنوع ما كان دون السّمع ، والجهر كذلك ما تضمن الصوت الشديد ، وما بينهما هو الوسط المأمور به الذي ينقسم أيضاً إلى الجهر والإخفات حسب اختلاف الصلوات كما فصّل في الروايات .
هامش
( * ) هذا إذا لم يصدق عليه التكلم بأن كان من مجرّد تحريك اللسان والشفة ، وإلَّا فالصحة هو الأظهر .