شرح
فيعلم من ذلك إيكال الأمر إلى الوضوح ، وأنّ وظيفتهم هو ما يستطيعون .
فتحصّل : أنّ مقتضى الوجوه الأربعة المتقدمة ، وهي الإطلاقات والروايتان والعلم الخارجي هو وجوب الإتيان بالملحون والاجتزاء به .
مضافاً إلى موثقة أُخرى للسكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّ الرجل الأعجمي من أُمّتي ليقرأ القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 221 / أبواب قراءة القرآن ب 30 ح 4 .، بعد القطع بعدم خصوصية للقرآن ، فيعمّ التكبيرة وغيرها .
وأمّا الاستدلال عليه بما ورد من أنّه كلَّما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 259 / أبواب قضاء الصلوات ب 3 ح 3 .وأنّه ما من شيء حرّم الله تعالى إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 482 / أبواب القيام ب 1 ح 6 ، نقل بالمضمون .فساقط ، إذ غاية ما يستفاد منها سقوط الوجوب عن التام الذي يستقل به العقل من أجل قبح التكليف بما لا يطاق من دون حاجة إلى الاستناد بهذه الأخبار ، لا إثبات وجوب الناقص الذي هو محل الكلام .
كما أنّ الاستدلال بحديث : « لا يترك الميسور بالمعسور » ( 4 )( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .وبما ورد من أنّ سين بلال شين عند الله ( 5 )( 5 ) المستدرك 4 : 278 / أبواب قراءة القرآن ب 23 ح 3 .أيضاً ساقط ، لضعف سند الحديث فلا أساس لهذه القاعدة كما تعرضنا له في الأُصول ( 6 )( 6 ) مصباح الأُصول 2 : 477 ..
وأمّا الرواية ، فلم تنقل بطرقنا ولذا لم يذكرها في الوسائل وإن ذكرت في