ولا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم ( 1 ) إلَّا إذا ضاق الوقت فيأتي بها ملحونة ( 2 ) .
شرح
الوقت ، لعدم كونه وجوباً غيرياً ترشحياً حتى يتوقف على فعلية وجوب ذي المقدمة كما عرفت ، فانّ تعلم الأحكام بموضوعاتها المستنبطة واجب على الجاهل مطلقاً إمّا نفساً أو طريقاً كي لا تفوته الواقعيات في ظرفها المقرّر لها .
( 1 ) لا بمعنى مجرّد عدم الصحة وضعاً ، أو عدم الاجتزاء به عقلًا من أجل عدم إحراز أداء المأمور به ، بل بمعنى عدم جوازه شرعاً زائداً على ذلك لكونه من التشريع المحرّم ، لاحتمال عدم كون الصادر منه تكبيرة ، أو أنّها تكون ملحونة ، فإنّه على التقديرين لم يتعلَّق به الأمر وليس من أجزاء الصلاة ، فافتتاح الصلاة والدخول فيها بذلك ، المساوق للإتيان به بعنوان الجزئية وبقصد الأمر تشريع محرّم .
( 2 ) بلا خلاف ، ويكفينا في ذلك إطلاقات الأمر بالتكبير مثل قوله ( عليه السلام ) : « تحريمها التكبير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 11 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 10 .فإنّه يشمل الصحيح والملحون . والتقييد بالأوّل على صورة الله أكبر ، إنّما كان من أجل الانصراف إلى المتعارف ، أو لفعل الإمام ( عليه السلام ) والأمر به كذلك كما في صحيحة حماد على ما تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 109 .، ولا ريب أنّ كلا منهما خاص بحال الاختيار ، فيبقى الإطلاق في صورة العجز والاضطرار كما في المقام حيث لا يتمكن من تعلم الصحيح لضيق الوقت على حاله بعد صدق عنوان التكبير على كل من الصحيح والغلط .
هذا ، مضافاً إلى فحوى موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته