شرح
منها : رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم ، قال : يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 98 / أبواب القراءة في الصلاة ب 34 ح 1 .فإنّ التكبيرة حالها حال القراءة من هذه الجهة كما لا يخفى .
وهذه الرواية وإن كانت معتبرة سنداً ، فانّ السكوني موثق ، وكذا النوفلي الراوي عنه ، لوقوعه في أسانيد تفسير القمي ، لكنّها قاصرة الدلالة ، إذ بعد تسليم شمول القراءة للتكبيرة واتحادها معها في هذا الحكم ، ليست الرواية ممّا نحن فيه ، لكونها ناظرة إلى اعتبار الاستقرار في مقابل المشي ، لا في مقابل الطمأنينة والاضطراب ، مع كونه واقفاً الذي هو محل الكلام .
ومنها : رواية سليمان بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع ، إلَّا أن يكون مريضاً وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 404 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 12 .بناءً على أنّ المراد من التمكن الاستقرار والاطمئنان ، كما لعله الظاهر .
وهي وإن صحّ سندها ، بالرغم من اشتماله على صالح بن عقبة وقد ضعّفه ابن الغضائري ( 3 )( 3 ) مجمع الرجال 3 : 207 .، إذ لا عبرة بتضعيفه ، لعدم الاعتماد على كتابه ، فلا يعارض به التوثيق المستفاد من وقوعه في أسناد تفسير القمي وكامل الزيارات ، لكنّها قاصرة الدلالة ، لأنّه إن أُريد من التشبيه المماثلة في كيفية الاستقرار ، فلا تعرّض فيها لحكمه ، وإن أُريد التشبيه من حيث الحكم ، فقد سبق في مبحث الإقامة ( 4 )( 4 ) العروة الوثقى 1 : 444 [ فصل في مستحبات الأذان والإقامة ] .