تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
عدم اعتبار الاستقرار فيها وإنّما هو مستحب ، إذن فلا تدل على الوجوب في الصلاة ، بل غايته المساواة في اعتبار الرجحان وأصل المطلوبية . ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في السفينة ، فقال : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصَلّ قائماً ، وإن كانت خفيفة تكفأ فصلّ قاعداً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 504 / أبواب القيام ب 14 ح 2 ، الفقيه 1 : 292 / 1329 .فقد دلَّت على اعتبار الاستقرار على نحو يتقدم على القيام لو أوجب الإخلال به فيصلي قاعداً . ويمكن الخدش في السند : بأنّ في طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة ، يزيد ابن إسحاق شَعَر ، ولم يوثق كما صرح به الأردبيلي ( 2 )( 2 ) جامع الرواة 2 : 542 .نعم صحح الطريق في الخلاصة ( 3 )( 3 ) الخلاصة : 440 .بناءً على مسلكه من العمل برواية كل إمامي لم يرد فيه قدح . هذا ، ولكن الرجل واقع في أسانيد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق .فالرواية معتبرة ، ولا ينبغي النقاش في سندها . لكنها قاصرة الدلالة ، لعدم كون التفصيل ناظراً إلى استقرار المصلي وعدمه ، بل إلى استقرار السفينة واضطرابها لخفتها ، وأنّها لو كانت خفيفة بحيث تكفأ لو قام المصلي في صلاته سقط القيام حينئذ وصلى قاعداً مخافة الوقوع في البحر لكونه مظنة الضرر . فقوله « تكفأ » أقوى شاهد على اضطراب السفينة الموجب لسقوط القيام لكونه في معرض التلف والغرق دون اضطراب المصلي من حيث هو مع الأمن من القيام الذي هو محل الكلام . فهذه الروايات لا يمكن الاستدلال بشيء منها على اعتبار الاستقرار في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114 | الشيخ مرتضى البروجردي