شرح
الوقت ولم يستبعد التخيير في الضيق ، وقد تعرّض ( قدس سره ) لنفس الفرع في بحث القيام مسألة 17 وحكم بعين ما حكم به في المقام .
وقد كتب شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) على الموردين تعليقتين متهافتتين فقدّم في المقام الركوع والسجود على القيام وقدّمه عليهما هناك ، ونظره الشريف هنا إلى الترجيح بالأهمية ، وهناك بالأسبقية ، وبينهما من التنافي ما لا يخفى فلاحظ .
وكيف كان فلا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قدس سره ) في كلا الموردين ، ولا على ما أفاده الماتن من لزوم الاحتياط في السعة ، بل الأقوى التخيير مطلقا .
أما مقالة شيخنا الأُستاذ ( رحمه الله ) فمبنية على ما هو المعروف من إدراج المقام وأمثاله من المركبات الارتباطية التي تعذّر بعض أجزائها لا على التعيين في باب التزاحم ، حتى تراعى قواعد هذا الباب من الترجيح بالأهمية أو الأسبقية ، وليس كذلك ، بل هي داخلة في كبرى التعارض كما مرّ غير مرّة ، إذ لا تعقل المزاحمة إلَّا بين تكليفين مستقلين قد عجز المكلف عن الجمع بينهما في مقام الامتثال ، وليس في أمثال المقام إلَّا تكليف وحداني متعلق بالمجموع المركب من حيث المجموع ، كما هو مقتضى فرض الارتباطية . والانحلال إلى تكاليف عديدة ضمنية إنما هي بتحليل من العقل وإلَّا فليس في موردها إلَّا تكليف واحد له طاعة واحدة وعصيان فأرد ، فإذا طرأ العجز على شيء من تلك القيود سقطت الأوامر الضمنية بأجمعها بمقتضى الارتباطية الملحوظة بينها ، ومرجع ذلك إلى سقوط الأمر المتعلق بالمركب لا محالة ، ومقتضى القاعدة حينئذ سقوط الصلاة رأساً ، لكنّا علمنا من الخارج عدم سقوط الصلاة بحال ، فنستكشف من ذلك تعلق أمر جديد بالباقي بعد سقوط الأمر الأول ، وبما أنّ المجعول الثانوي مجهول لدورانه بين أن يكون هي الصلاة قائماً مومئاً أو جالساً مع الركوع والسجود ، فلا محالة تقع المعارضة بين دليل القيام ودليل الركوع والسجود ، فلا بد من إعمال قواعد المعارضة ، ورعاية مرجحات هذا الباب ،