الرابع : أن لا يكون مما يحرم البقاء ( * ) فيه كما بين الصفّين من القتال ، أو تحت السقف ، أو الحائط المنهدم ، أو في المسبعة ، أو نحو ذلك مما هو محل للخطر على النفس ( 1 ) .
الخامس : أن لا يكون مما يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه كما إذا كتب عليه القرآن ، وكذا على قبر المعصوم ( عليه السلام ) أو غيره ممن يكون الوقوف عليه هتكاً لحرمته ( * * ) ( 2 ) .
السادس : أن يكون مما يمكن أداء الأفعال فيه بحسب حال المصلي ، فلا تجوز الصلاة في بيت سقفه نازل بحيث لا يقدر فيه على الانتصاب ، أو بيت يكون ضيّقاً لا يمكن فيه الركوع والسجود على الوجه المعتبر .
شرح
وأما مجرد الاحتمال العقلي فلا إشكال في عدم قدحه كما نبّه عليه في المتن .
( 1 ) حرمة البقاء في الموارد المذكورة وإن كانت مسلَّمة من باب عدم جواز إلقاء النفس في التهلكة ، لكنها بمجرّدها لا تستوجب البطلان ما لم يتحد الحرام مع أفعال الصلاة ، وحيث لا اتحاد في المقام حتى من ناحية السجدة لفرض إباحة الأرض نفسها وإن حرم المكث ، وأن الاعتماد المقوّم لها متحقق في المكان المباح ، فالأقوى صحة الصلاة وإن كان آثماً .
( 2 ) الحال فيه يظهر مما مرّ آنفاً ، فان الوقوف على ما كتب عليه القرآن أو قبر المعصوم ( عليه السلام ) وإن لم يكن ريب في حرمته من جهة الهتك ، بل ربما يفضي بعض مراتبه إلى الكفر ، كما لو نشأ الوقوف المزبور عن الاستهزاء بكتاب الله أو إنكار نزوله من السماء ، لكن الحرام غير متحد مع القيام أو القعود أو الركوع أو السجود التي هي من أفعال الصلاة ، فإن المعتبر من هذه الأفعال
هامش
( * ) حرمة البقاء في الأمكنة المذكورة لا توجب بطلان الصلاة فيها .
( * * ) حرمة الفعل المزبور ممّا لا ريب فيه ، ولا يبعد إيجاب بعض مراتبه الكفر إلا إنّ الحكم ببطلان الصلاة معه على إطلاقه مبنيّ على الاحتياط .