تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
أما مع التساوي : فالمشهور على الكراهة ، وعن بعض المتأخرين المنع ، ولا وجه له عدا مرسلة الحميري في الاحتجاج عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) « لا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره لأن الإمام لا يتقدم عليه ولا يساوى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 161 / أبواب مكان المصلي ب 26 ح 2 ، الاحتجاج 2 : 583 .لكنها لمكان الضعف غير صالحة للاستدلال . مضافاً إلى معارضتها بروايته الأُخرى الآتية المصرّحة بالجواز عن اليمين والشمال . على أنّ هناك روايات كثيرة تضمنت أفضلية الصلاة عند رأس الحسين ( عليه السلام ) أو أبي الحسن ( عليه السلام ) المذكورة في كتب المزار ( 2 )( 2 ) المستدرك 10 : 327 / أبواب المزار ب 52 ح 3 ، البحار 98 : 186 ، 200 ، 215 .، ومن هنا يشكل الحكم بإطلاق الكراهة ، إلَّا أن يستند إلى المرسلة المتقدمة ، بناء على التسامح في أدلة السنن وجريانه في المكروهات . وأما مع التقدم : فالمشهور الكراهة أيضاً ، وعن جمع ولعلّ أولهم البهائي ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الحبل المتين : 159 .وتبعه جمع ممن تأخر عنه المنع ، ومستندهم فيه عدة أخبار : منها : ما رواه الشيخ بسنده عن محمد بن عبد الله الحميري قال : « كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : وأما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر . وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الإمام ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 160 / أبواب مكان المصلي ب 26 ح 1 ، التهذيب 2 : 228 / 898 .. ومنها : رواية الاحتجاج المتقدمة آنفا .