تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
[ 1336 ] مسألة 18 : تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها ( 1 ) بلا إذن مع عدم العلم بالكراهة كالأب والأُم والأخ والعم والخال والعمة والخالة ومن ملك الشخص مفتاح بيته والصديق ،
شرح
مجرد الرضا ، ومقتضى الأصل حينئذ عدم الجواز كما لا يخفى . ثم إن الماتن خصّ الحكم بصورة التعذر أو التعسر في الاجتناب ، فإن أراد به العسر والحرج الشخصيين فلا شك أنّ السيرة التي هي مدرك الحكم كما عرفت أوسع من ذلك ، وكذا إن أراد النوعيين ، لعدم دوران الحكم مدار العسر والحرج كي يتبع صدقهما ، بل المدار على السيرة العملية ، وربما تثبت حتى مع انتفائهما ، كما لو كان خارج البلد في أوائل تلك الأراضي ، فان العود إلى البلد وإقامة الصلاة فيه لا عسر فيه حتى نوعاً ، فالتقييد المزبور في غير محله على أيّ تقدير . ( 1 ) أما نفس الأكل فلا إشكال في جوازه بنص الآية المباركة ( 1 )( 1 ) النور 24 : 61 .وأما غيره من سائر التصرفات كالصلاة والتوضي والمشي ونحوها فبالفحوى ، إذ لو جاز الأكل الذي هو تصرف متلف فغير المتلف بطريق أولى ، بل إن نفس الإذن في الأكل من بيوت هؤلاء إذن في مقدماته المتوقف عليها من الدخول والمكث والمشي ونحوها من باب الملازمة العقلية كما لا يخفى . هذا ، وحيث إن الترخيص الثابت من الشارع في المقام ليس تخصيصاً واقعياً في دليل المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه بالضرورة ، بل هو بمناط الإمضاء لما يقتضيه ظاهر الحال من رضا الملَّاك بالأكل وما دونه من التصرفات ، فيختص الحكم بما إذا لم يعلم بالكراهة ، فمعه لا يجوز لفقد الرضا بعد النهي الصريح ، وحجية الطريق الظاهري منوطة بعدم انكشاف الخلاف . مضافاً إلى الإجماع بل الضرورة على عدم الجواز حينئذ الكاشف عما ذكرناه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60 | الشيخ مرتضى البروجردي