تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وأما مع العلم بالكراهة فلا يجوز ، بل يشكل مع ظنها أيضاً ( * ) ( 1 ) . [ 1337 ] مسألة 19 : يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب ( 2 ) .
شرح
من عدم التخصيص الواقعي وإلا كان جائزاً كما في حقّ المارّة . ( 1 ) ينبغي أن يعدّ هذا من غرائب كلماته ( قدس سره ) فإنّه قد صرّح في المسألة السابقة بجواز التصرف في الأراضي المتّسعة حتى مع العلم بكراهة الملَّاك ، مع أنه لم يكن في تلك المسألة دليل لفظي يتمسك بإطلاقه ، وإنما كان المستند السيرة العملية التي هي دليل لبّي لا إطلاق لها ، وكان للنقاش في سعتها لصورة العلم مجال واسع وقد ناقشنا فيها على ما مرّ . فمع ذلك التصريح كيف ساغ له التشكيك هنا في شمول الحكم لصورة الظن بالكراهة بعد وجود دليل لفظي في المقام كعموم الكتاب . هذا مع العلم بأن مراده ( قدس سره ) من الظن غير المعتبر منه ، وإلا فالظن المعتبر ملحق بالعلم الذي نص فيه على عدم الجواز ، إذ لا ريب أنّ مراده ( قدس سره ) من العلم في قوله : وأما مع العلم بالكراهة فلا يجوز ، الأعم من الوجداني والتعبدي الشامل للظنون المعتبرة . فاستشكاله ( قدس سره ) في قادحية الظن غير المعتبر الذي هو في حكم الشك بعد إطلاق الآية وشموله له في غير محله جزماً . ودعوى الانصراف المبنية على الغلبة كما ترى . فالإنصاف : شمول الحكم للظن وغيره ، وإنما الخارج عن عموم الآية صورة العلم بالكراهة فحسب . ( 2 ) الوجوب المذكور في المقام عقلي إرشادي بمناط استقلال العقل بلزوم اختيار أخف القبيحين وأقل المحذورين ، حيث إن الخروج كالدخول والمكث متصف بالمبغوضية الفعلية ، لكون الجميع تصرفاً في ملك الغير بغير إذنه ،
هامش
( * ) لا اعتبار بالظن إذا لم يكن من الظنون المعتبرة .