تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
دون تفتيش وتحقيق عن حال المالك وأنه صغير أو كبير ، أو حال الملَّاك وأنّ فيهم الصغار والمجانين أم لا ، فلا يعتنون بهذا الاحتمال ، بل يأخذون بظاهر الحال من كونه بالغاً عاقلًا . وكذا مع العلم فيما إذا كان هناك ولي إجباري من أب أو جدّ ، إذ العبرة حينئذ باستكشاف رضا الولي فيحرز بعين ما كان يحرز به لو كان الولي هو المالك ، أعني السيرة القائمة على الاعتناء بشاهد الحال من عدم بناء الجدران أو فتح البيان الكاشف عن فسح المجال وإطلاق السراح للمتصرفين كما مرّ . وقد ذكرنا في محله ( 1 )( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 24 .عدم لزوم مراعاة الغبطة في تصرفات مثل هذا الولي التي منها إذنه للغير ، بل يكفي خلوّها عن المفسدة ولا تلزم وجود المصلحة . وبالجملة : العبرة برضا من كان مالكاً للتصرف ، سواء أكان مالكاً للعين أيضاً أم لا . وأما إذا كان له ولي اختياري كحاكم الشرع فيشكل الحال ، لعدم الاعتبار حينئذ بمجرد رضا الولي كي يستكشف بما ذكر ، بل لا بد من مراعاة الغبطة وكون التصرف صلاحاً للمولَّى عليه ، على ما يقتضيه ظاهر قوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 2 )( 2 ) الأنعام 6 : 152 .كما ذكرنا في محله فلا يجوز التصرف حتى مع العلم برضا الولي فضلًا عن إحرازه بشاهد الحال ونحوه ، لعدم كون تلك التصرفات بصلاحهم وإن لم تكن بفسادهم أيضاً . مع أنا لم نعهد ثبوت السيرة من متدين واحد فضلًا عن المتدينين على الاقتحام والإقدام في التصرف في مثل هذا الحال كما لا يخفى . ومنه يظهر الإشكال في صورة الشك في كون الولي اختيارياً أو إجبارياً ، بعد العلم بوجود القصّر من الصغار أو المجانين ، لرجوعه إلى الشك في كفاية