[ 1335 ] مسألة 17 : تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعاً عظيماً بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملَّاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ( * ) ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملَّاك ( * * ) ، وإن كان الأحوط التجنب حينئذ مع الإمكان ( 1 ) .
شرح
مقتضى الأصل هو الجواز حتى نحتاج إلى المخرج ، فتتطرق المناقشة فيه من حيث قصور الأخبار سنداً أو دلالة ، بل مقتضى الأصل هو المنع ، والجواز يحتاج إلى الدليل ، فبدونه يحكم بالمنع عملًا باستصحاب عدم الرضا كما لا يخفى .
وأما ما أفاده ( قدس سره ) من المناقشة في دلالة الموثق باحتمال كون المتعلق خصوص الإتلاف ، فهو أيضاً يتلو سوابقه في الضعف ، فان إسناد عدم الحل إلى المال حيث لا يمكن ، لكونه عيناً خارجية فلا مناص من كون المتعلق محذوفاً ، وقد تقرّر أن حذف المتعلق يفيد العموم ، فجميع التصرفات المناسبة للمال المتلفة منها وغيرها متعلقة للمنع بمقتضى الإطلاق ، بعد عدم قرينة على التعيين كما هو ظاهر .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه : أنّ الأقوى اعتبار القطع في شاهد الحال وما في حكمه ، من قيام أمارة معتبرة كبيّنة ونحوها ، وأما الظن بمجرده الذي لم يقم دليل على اعتباره فهو ملحق بالشك وقد عرفت آنفاً أنّ الحكم في صورة الشك المنع عملًا بالاستصحاب .
( 1 ) المعتمد في المسألة بعد وضوح خلوّها عن النص الخاص إنما هي السيرة القطعية العملية القائمة من المتشرعة حتى المبالين بالدين على التصرف في مثل هذه الأراضي ، وكذا الأنهار الكبيرة بالصلاة والتوضي وغيرهما من
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .
( * * ) الظاهر عدم الجواز في هذه الصورة .