وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها ( * ) حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضاؤها ( * * ) أيضاً إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم ، بل الأحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك ( 1 ) .
شرح
الإتمام حينئذ ، لارتفاع المانع المنحصر في ناحية السجدة كما عرفت .
هذا كله حكم القطع بعد الاشتغال بالصلاة ومنه يظهر حكم الشروع والتشاغل بها وأنها باطلة حينئذ على المشهور ، وصحيحة على المختار مع رعاية التفصيل المتقدم .
( 1 ) حكم ( قدس سره ) بوجوب الاشتغال بالصلاة حينئذ حال الخروج مومئاً للركوع أو السجود ، وبوجوب القضاء إن لم يكن خروجه عن توبة وندم ، وإلا فلا يجب وإن كان أحوط .
أما وجوب الاشتغال فلا ريب فيه بعد قيام الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال ، فيومئ حينئذ للسجود للعجز عنه بعد اتحاده مع الغصب ، وكذا للركوع فإنه وإن لم يتحد مع الغصب بناء على المختار ، لكن حيث إن الركوع حال الخروج يستوجب زيادة المكث ، إذ السير حينئذ أبطأ منه حال القيام وتلك الزيادة محرمة ، ويكفي في صدق العجز عن الركوع المسوّغ للانتقال إلى البدل استلزامه للحرام وإن لم يكن بنفسه كذلك ، فيسقط الركوع حينئذ وتنتقل الوظيفة إلى الإيماء .
وأما وجوب القضاء مع عدم التوبة ، فإن كان المستند فيه التفويت الاختياري للصلاة الاختيارية كما قال به بعضهم ، حيث إنه بسوء اختياره دخل في المكان المغصوب ، ففوّت على نفسه صلاة المختار أعني الواقعة حال
هامش
( * ) بالشروع فيها أو إتمامها على تقدير صحة ما أتى به من الأجزاء ، وكذا الحال في الفرع الآتي . والمراد بسعة الوقت هو التمكن من إدراك ركعة في الخارج .
( * * ) على الأحوط .