شرح
سراجه ، فهي ليست من التصرفات الممنوعة الموقوفة على إجازة الملَّاك ، لقصور الأدلة عن الشمول لها ( 1 )( 1 ) المستند 4 : 403 ، 406 .. انتهى .
وفي كلامه ( قدس سره ) مواقع للنظر لا تخلو عن الغرابة مع ما هو عليه من الدقة والتحقيق ، بل لم نكن نترقب صدورها من مثله .
أما ما أفاده ( قدس سره ) أخيراً من إنكار صدق التصرف الممنوع على الصلاة في ملك الغير بغير رضاه ، وأنه مجرد استناد لا يمنع عنه العقل ما لم يتضرر به المالك ، فهو عجيب ، ضرورة أنّ الكون في ملك الغير والاستناد والاعتماد على مملوكه من دون رضاه من أظهر مصاديق التصرف وأوضح أنحاء المزاحمة مع سلطان الغير الذي يستقل العقل بقبحه ، وأنه بمجرده ظلم وتعد عليه سواء تضرّر به أم لا ، لعدم كون التضرر مناطاً في قبح التصرف المزبور كي يدور مداره قطعاً ، وإلا لجاز الدخول والمكث بغير رضاه والأكل والشرب من مال المتصرف والمقام مدة مديدة إذا فرض عدم تضرر المالك بها وإن كان كارهاً لها . وكل ذلك كما ترى لا يلتزم به المتفقّه فضلًا عن الفقيه .
نعم ، الاعتماد على ملك الغير مع كون المعتمد خارجه كالاتكاء من خارج الدار على الجدار جائز بلا إشكال ، لقيام السيرة القطعية العمليّة واستقرار بناء العقلاء على جوازه .
وأما قياس المقام بالاستظلال والاستضاءة كما صنعه ( قدس سره ) فهو مع فارق واضح ، بداهة أنّهما انتفاع بحت ولا دليل على حرمته بمجرده ، وأما المقام فهو من مصاديق التصرف كما عرفت .
وأما ما أفاده ( قدس سره ) من أنّ مقتضى الأصل جواز التصرف في مال الغير ، فهو من غرائب الكلام بعد استقلال العقل واتفاق أرباب الملل والنحل على قبحه ومنعه كما اعترف هو ( قدس سره ) به في صدر كلامه ، فإنه تعد وطغيان عليه وتصرف في سلطانه ولا ريب في بطلانه ما لم يثبت رضاه ، فليس