تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
خامسها : صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 433 / أبواب الأذان والإقامة ب 28 ح 3 .. وقد جمع صاحب الوسائل بينها وبين صحيح الحلبي بحمل هذه على ما قبل الدخول في الركوع ، فجعل الصحيح مقيّداً لإطلاقها . ولكنه كما ترى ، لجعل المناط في الإعادة في هذه الصحيحة عدم الفراغ من الصلاة ، وفي صحيح الحلبي عدم الدخول في الركوع ، فلو أُريد الثاني من الأوّل لزم التنبيه ، وحمله عليه بعيد عن الذهن جدّاً ، ولم يكن من الجمع العرفي في شيء . بل الصحيح في وجه الجمع ما ذكره الشيخ في التهذيبين ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 278 ، الاستبصار 1 : 304 .، وتبعه في المفاتيح ( 3 )( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 119 .، من حمل الأمر بالمضي في صحيح الحلبي على الجواز ، لصراحة هذه الصحيحة في محبوبية الإعادة ما لم يفرغ ، فإنّ حرمة قطع الفريضة على القول بها دليلها الإجماع ، والقدر المتيقن منه غير المقام ، بل لا إجماع في المقام بعد ذهاب الشيخ إلى جواز القطع ما لم يفرغ ، عملًا بصحيحة ابن يقطين . نعم قد أعرض المشهور عنها ولم يعملوا بها ، لكن الاعراض لا يسقط الصحيح عن الاعتبار على المسلك المختار . والمتحصل من جميع ما تقدم : أنّ ناسي الأذان والإقامة حتى دخل الفريضة يستحب له الانصراف لتداركهما ، غاية الأمر أنّ مراتب الفضل تختلف حسب اختلاف موارد القطع ، فالأفضل ما إذا كان التذكر قبل القراءة ، ويليه في الفضيلة ما لو كان قبل الركوع ، ودونهما في الفضل ما إذا كان قبل الفراغ من الصلاة .