منفرداً كان أو غيره ( 1 ) حال الذكر ، لا ما إذا عزم على الترك زماناً معتدّاً به ثم أراد الرجوع ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) خلافاً للشرائع حيث خصّه بالمنفرد ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 90 .، ونحوه ما عن المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 95 .وغيره ، ولا وجه له بعد إطلاق النص والفتوى كما اعترف به غير واحد .
ودعوى الانصراف إلى المنفرد عريّة عن الشاهد . نعم فرض النسيان في الجماعة في غاية القلة ، لاختصاصه بما إذا كان الإمام أو أحد المأمومين موظفاً بالإتيان بهما فنسي ثم تذكر في الصلاة ، فإنّه يستحب له الرجوع بمقتضى إطلاق النصوص حسبما عرفت .
وأمّا إذا دخل الإمام المسجد فتخيّل أنّ بعض المأمومين أتى بهما فعقد الجماعة ثم تبين الخلاف ، أو أنّ المأموم دخل المسجد فرأى جماعة منعقدة فلحق بها معتقداً أنّهم أذّنوا وأقاموا ، أو أنّ المأمومين اعتقدوا أنّ الإمام أذّن وأقام فانكشف الخلاف ، فإنّ شيئاً من ذلك غير مشمول للنصوص ، لأنّ موردها النسيان لا تخيّل السقوط للإتيان ، فلا يشرع في مثله الانصراف ، بل يحرم على القول بحرمة قطع الفريضة .
ولعل القائل بالاختصاص أو الانصراف ينظر إلى هذه الجهة ، لاختصاص النسيان بصورة التوظيف كما سمعت التي هي فرض نادر ، والغالب في الجماعة هو ما عرفت من التخيل ، وفي شمول النصوص له منع أو تأمل .
( 2 ) جموداً في الحكم المخالف لدليل حرمة الإبطال أو كراهته على المقدار المتيقن وهو حال الذكر فلا يشمل العازم على الترك ، بل ولا المتردد كما أشار إليه في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 9 : 71 .. ولكنه كما ترى مخالف لإطلاق النص والفتوى . ومن البين إن مجرد التيقن لا يستوجب رفع اليد عن الإطلاق .