بل وكذا لو بقي على التردد كذلك . وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا في نسيان الأذان فقط فلعدم ورود الرجوع حتى في رواية ضعيفة كما لم يعلم قائل بذلك ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع على العدم ، ومعه كان المتبع دليل حرمة القطع بعد سلامته عن المقيّد . إذن فمن الغريب ما في الشرائع من قوله : ولو صلى منفرداً ولم يؤذّن ساهياً رجع إلى الأذان . . . » ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 90 .ومن ثم احتمل في الجواهر أن يريد بالأذان ما يشمل الإقامة ، لمعروفية موضوع المسألة في كلمات الأجلَّة ( 2 )( 2 ) الجواهر 9 : 69 ..
بل ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أنّه يظن حصول السقط في عبارته من سهو القلم ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 217 السطر 8 .. ولعل هذا الاحتمال أقوى كما لا يخفى .
وأغرب من ذلك ما ذكره في المسالك حيث قال ( قدس سره ) : وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى دون ناسي الإقامة لا غير على المشهور ، اقتصاراً في إبطال الصلاة على موضع الوفاق ( 4 )( 4 ) المسالك 1 : 185 ..
حيث يظهر منه أنّ الرجوع في ناسي الأذان موضع الوفاق ، فمن ثمّ ألحق به ناسيهما بالأولوية ، مع أنّك عرفت عدم العثور على قائل به ، بل دعوى الإجماع على خلافه ، كعدم ورود نص به ولو ضعيفاً ، والإلحاق الذي زعمه استناداً إلى الأولويّة هو بنفسه مورد للنصوص ، وكأنّه ( قدس سره ) لم يراجعها حين كتابة هذا الموضع والله العالم .
وأمّا في نسيان الإقامة خاصة فقد سمعت من المسالك نسبة عدم جواز الرجوع إلى المشهور ، ولكنّ الظاهر هو الجواز ، لحسنة الحسين بن أبي العلاء