شرح
والكلام في الدلالة ما عرفت ، وأمّا من حيث السند فالظاهر أنّها معتبرة ، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا الحسين بن أبي العلاء وهو مضافاً إلى كونه من رجال كامل الزيارات يظهر توثيقه من عبارة النجاشي ، حيث إنّه بعد أن ذكر أنّ أخويه علي وعبد الحميد قال : وكان الحسين أوجههم ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 52 / 117 .، وقد وثق عبد الحميد عند ترجمته ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 246 / 647 .. فتدل العبارة على وثاقته أيضاً بناءً على أنّ الذي وثقه هو أخو الحسين . هذا ومع التشكيك لاحتمال كونه رجلًا آخر كما لا يبعد ، فلا أقل من دلالتها على كونه أوجه أخويه من جهة الرواية ( 3 )( 3 ) استظهار الأوجهيّة من جهة الرواية غير بيّن ولا مبيّن وقد صرّح ( قدس سره ) في المعجم بأنّ الموثق رجل آخر المعجم 6 : 200 / 3276 ولم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .كما لا يخفى .
هذا ، وقد فسّر صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 7 : 370 .هذه الطائفة من الأخبار بأنّ المراد من قوله : « وليقم » هو قول : قد قامت الصلاة مرتين ، لا أنّه يقطع الصلاة لتدارك الإقامة ثم يستأنفها ، واستشهد لذلك بخبر زكريا بن آدم المتقدم زاعماً أنّه يكشف الإجمال عن هذه الأخبار وأنّه من حمل المجمل على المفصل ، وأنكر على من حملها على الانصراف والاستئناف قائلًا إنّ ذلك بعيد غاية البعد .
واستغرب منه المحقق الهمداني ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 216 السطر 24 .( قدس سره ) ذلك ، نظراً إلى أنّ مورد الخبر ما إذا كان التذكر في الركعة الثانية ، ومورد هذه النصوص ما إذا كان بعد الافتتاح وقبل الشروع في القراءة ، فأحدهما أجنبي عن الآخر ، فكيف يستشهد به ويجعل شارحاً وكاشفاً للقناع .
وما أفاده ( قدس سره ) وجيه وصحيح كما لعله ظاهر ، ولعل ذلك يعدّ من غرائب ما صدر من صاحب الحدائق ( قدس سره ) .