تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
حتى دخل في الصلاة ، قال : فليمض في صلاته فإنّما الأذان سنّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 434 / أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 1 ، 2 .. وصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 434 / أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 1 ، 2 .. المؤيدتين برواية زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبّر ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 436 / أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 7 .فإنّها غير نقيّة السند ، لاشتماله على من هو مردد حسب اختلاف النسخة بين أبي جميلة الذي هو المفضل بن صالح ولم يوثق وبين ابن جبلة الذي هو عبد الله بن جبلة الثقة ، ومن ثم لا تصلح إلا للتأييد . وربما يجمع بينها وبين صحيح الحلبي بحملها على ما بعد الركوع . ويندفع بآبائها عن ذلك ، لظهورها في أنّ الموضوع للمضي مجرد الدخول في الصلاة وافتتاحها ، فكيف تحمل على ما بعد الركوع ، ولا سيّما مع التعليل في بعضها بأنّ الأذان سنّة ، المقتضي للتعميم بين ما بعد الركوع وما قبله لاتحاد المناط ، والأمر في رواية زرارة أوضح كما لا يخفى ، لجعل المدار على مجرد التكبير ، فكيف يلغى ويجعل الاعتبار بالركوع . فالصحيح أن يقال : إنّ صحيح الحلبي ظاهر في وجوب الانصراف ، وهذه صريحة في جواز المضي ، فترفع اليد عن الظاهر بالنص ويحمل على الاستحباب . ثانيها : رواية زكريا بن آدم قال : « قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أُقم فكيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، ثم امض في قراءتك وصلاتك ، وقد تمّت صلاتك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 435 / أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 6 ..