وأمّا الإقامة فقد عرفت أنّ الأحوط بل لا يخلو عن قوة اعتبارها فيها ( 1 ) ، بل الأحوط اعتبار الاستقبال والقيام أيضاً فيها ، وإن كان الأقوى الاستحباب .
الرابع : عدم التكلم في أثنائهما ( 2 ) ، بل يكره بعد قد قامت الصلاة للمقيم ، بل لغيره أيضاً في صلاة الجماعة ، إلا في تقديم إمام بل مطلق ما يتعلق بالصلاة كتسوية صف ونحوه ، بل يستحب له إعادتها حينئذ .
شرح
طاهر » ( 1 )( 1 ) كنز العمال 8 : 343 / 23180 .وخبر الدعائم : « لا بأس أن يؤذّن الرجل على غير طهر ويكون على طهر أفضل » ( 2 )( 2 ) المستدرك 4 : 26 / أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 2 ، الدعائم 1 : 146 .فكلها ضعيفة السند لا يصح التعويل عليها .
نعم ، يمكن الاستئناس لذلك من النصوص المتقدمة المرخصة للأذان بلا طهارة ، نظراً إلى أنّه لمّا كان عبادة ومن مقدمات الصلاة بل على أعتابها ، كان المرتكز في الأذهان اعتبار الطهارة فيه ، بل لعل العمل الخارجي كان ولا يزال مستقراً عليه ، حيث إنّ المتعارف تحصيل الطهارة ثم التصدي للأذان والإقامة لا تخلَّلها بينهما . فالاعتبار المزبور مركوز في أذهان المتشرعة وأعمالهم .
وعليه فالنصوص المرخّصة الآنفة الذكر ناظرة إلى نفي الوجوب الذي ربما يستطرق احتماله على أساس ذاك الارتكاز مع إمضاء ما ارتكز من أصل الطلب وإبقائه على حاله .
( 1 ) وقد عرفت في الشرط السابع من الفصل السابق أنّ الاعتبار هو الأقوى وكذلك اعتبار القيام ، وأنّ التفكيك بينهما كما صنعه في المتن غير ظاهر فلاحظ ولا نعيد .
( 2 ) أمّا في الأذان فعمدة المستند هو التسالم والإجماع المدعى في كلمات بعضهم ، ولعله كاف في الاستحباب ، وإلا فلا نص معتبر يصلح للاستدلال به ما عدا موثقة سماعة قال : « سألته عن المؤذّن أيتكلم وهو يؤذّن ؟ قال : لا بأس