شرح
الصلاة فأقم مترسلًا فإنّك في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 403 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 9 .ورواية أبي هارون المكفوف قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 396 / أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 12 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف سند الجميع ما عدا الأخير بناءً على المختار من وثاقة رجال الكامل كما تقدم ( 3 )( 3 ) ولكن الراوي وهو المكفوف ، وكذا صالح بن عقبة لم يكونا من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، فلا يشملهما التوثيق .أنّها قاصرة الدلالة ، إذ بعد تعذر المعنى الحقيقي ، ضرورة أنّ الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم ، فكيف تكون الإقامة جزءاً من الصلاة والمقيم داخلًا فيها ، فلا جرم يراد منها التنزيل ، وحيث إنّه لا يكون من جميع الجهات قطعاً ، إذ يعتبر في الصلاة ما لا يعتبر في الإقامة بالضرورة كعدم الوقوع في الحرير والنجس وغير المأكول ونحو ذلك ، فلا بد وأن يراد التنزيل من بعض الجهات ، والمتيقن بل المنصرف منها ما هو المذكور في تلك النصوص من التمكن أي الاستقرار وعدم التكلم وعدم الإيماء باليد والترسل ، ولا تشمل سائر الجهات التي منها الاستقبال لتدل على استحبابه فيها .
ومما يكشف عن عدم عموم التنزيل زائداً على ما عرفت : جواز التكلم أثناء الإقامة وإن كان مكروهاً ، بل حتى بعدها من دون كراهة فيما يتعلق بتسوية الصفوف ، مع عدم جوازه أثناء الصلاة إطلاقاً ، فإذا لم يكن تنزيل حتى بلحاظ التكلم المذكور في الخبر إلا باعتبار الاشتراك في جامع المرجوحية ، فما ظنك بالاستقبال الذي لم يذكر فيه .
نعم ، لا بأس بالاستدلال بصحيحة زرارة المتقدمة ( 4 )( 4 ) في ص 341 .المفصّلة بين الأذان والإقامة ، حيث إنّ ظاهر المقابلة الأمر بالاستقبال كالقيام والطهارة في الإقامة ،