الثالث : الطهارة في الأذان ( 1 ) .
شرح
جالساً ، قال : لا يؤذّن جالساً إلا راكب أو مريض » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 404 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 11 .المحمولة على الاستحباب جمعاً بينها وبين صحيحة زرارة « تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائماً أو قاعداً . . . إلخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 401 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 1 .لكن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن سنان ، والعمدة هو الإجماع .
وأمّا في الإقامة فقد عرفت اعتبار القيام فيها كالطهارة ، ولا موجب للتفكيك الذي صنعه في المتن بعد وحدة المناط ، فقد تضمّنت جملة من النصوص النهي عن الإقامة في غير حال القيام كصحيحة محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يؤذّن الرجل وهو قاعد ، قال : نعم ، ولا يقيم إلا وهو قائم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 402 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 5 ..
وموثقة أبي بصير : « . . . ولا تقم وأنت راكب أو جالس إلا من علة . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 403 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 8 .وغيرهما ، ولا معارض لها حتى رواية ضعيفة ، وظاهرها كما ترى اعتبار القيام ، وبذلك يقيّد إطلاقات الإقامة ، ولا سبيل للحمل على أفضل الأفراد بعد أن كان التقييد بلسان النهي على حذو ما تقدم في اعتبار الطهارة ، من غير فرق ما عدا أكثرية النصوص فيها التي هي غير فارقة كما هو ظاهر .
( 1 ) العمدة في المقام هو التسالم والإجماع المحكي عن جماعة ، وأمّا النصوص المستشهد بها لذلك كالمرسل المروي في كتب الفروع « لا تؤذّن إلَّا وأنت طاهر » ( 5 )( 5 ) ذكره في المعتبر 2 : 127 ، إلا أنّ فيه : إلا متطهراً .والنبويّ المروي في كنز العمال : « حق وسنة أن لا يؤذّن أحد إلا وهو