الثاني : القيام ( * ) ( 1 ) .
شرح
بل من أجل ذلك ذهب جماعة كالمفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 99 .والسيد ( 2 )( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 30 .وصاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 7 : 345 .إلى الوجوب واعتبار ذلك في الإقامة .
ولكنه لا وجه له ، إذ لا يصلح الأمر المزبور لتقييد إطلاقات الإقامة ، لما هو المقرّر في محله من عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات ، بل يحافظ على الإطلاق ، ويحمل المقيد على أفضل الأفراد ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 384 .. وإنّما يتجه لو ورد نهي عنها بدونه كما كان كذلك في الطهارة والقيام حسبما تقدم ، ولم يرد مثل ذلك في المقام ، فلا مناص من الالتزام بالاستحباب .
وتؤيد عدم الوجوب رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم استقبل القبلة قال : لا بأس » ( 5 )( 5 ) الوسائل 5 : 457 / أبواب الأذان والإقامة ب 47 ح 2 .وإن كانت ضعيفة السند بعبد الله ابن الحسن .
هذا والمحقق الهمداني ( قدس سره ) نسب إليه رواية أُخرى دلت على اعتبار الاستقبال في التشهد ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 222 السطر 17 .، ولم نعثر عليها لا في الوسائل ولا في قرب الإسناد ، ولعله سهو من قلمه الشريف .
( 1 ) أمّا في الأذان فاستحبابه مورد للإجماع المدعى في كلمات غير واحد ، وتدل عليه أيضاً رواية حمران قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الأذان
هامش
( * ) بل الظاهر اعتباره في الإقامة كاعتبار الطهارة فيها .