وكذا بين فصول كل منهما ( 1 ) .
شرح
ثانيتهما : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة ، قال : ليس عليه شيء . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 398 / أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 5 .حيث دلت على أنّ الدخول في الإقامة مصداق لنسيان الفصل كالدخول في نفس الصلاة ، وهذا كما ترى لا ينسجم إلا مع لزوم تأخرها عن الأذان .
ومنها : موثقته الأُخرى أنه قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي من الأذان حرفاً فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله ، وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ، ولا يعيد الأذان كله ولا الإقامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 442 / أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 4 .فإنّه لولا تأخر محل الإقامة لم يكن وجه لقوله ( عليه السلام ) : « ولا الإقامة » ، إذ مع التقدم لا مجال لتوهم الإعادة كما لا يخفى .
ومنها : ولعلها أوضح من الكل ، صحيحة زرارة المتضمنة لتطبيق قاعدة التجاوز على الشك في الأذان بعد الدخول في الإقامة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال يمضي إلى أن قال يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل ب 23 ح 1 .فإنّه لولا تأخر محل الإقامة عن الأذان لم يكن مجال للتطبيق المزبور .
( 1 ) وأمّا الجهة الثانية : فتدل على الاعتبار مضافاً إلى الإجماع وما عرفته من الارتكاز ، جملة من الأخبار :
منها : النصوص البيانية المتضمنة لكيفية الأذان والإقامة ، فانّ ظاهرها بعد اتحاد ألسنتها تحديد الفصول على النهج الخاص ووضع كل فصل في ظرفه