تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
ثانيهما : لو تذكر أثناء الإقامة أو بعد الفراغ منها نسيان حرف من فصول الأذان ، ففي موثقة عمار أنّه لا شيء عليه ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، أو سمعته يقول : إن نسي الرجل حرفاً من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة وليس عليه شيء » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 442 / أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 2 ، 4 .دلت بظاهرها على سقوط المنسي عن الجزئية بالتجاوز عن المحل كمن تذكر فوت القراءة بعد الدخول في الركن . ولكن موثقته الأُخرى دلت على التدارك ، قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي من الأذان حرفاً فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ، قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 442 / أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 2 ، 4 .. فربما يتراءى التنافي بينهما ، ويجمع تارة بالحمل على عدم أهمية الأذان فتجزئ الإقامة وحدها ، وأُخرى بحمل الأمر بالرجوع وتدارك الأذان على الاستحباب ، ولكن الظاهر عدم التنافي لنحتاج إلى العلاج لاختلاف مورد الموثقتين ، فانّ مورد الأولى ما لو كان التذكر أثناء الإقامة ، ومورد الثانية ما لو كان بعد الفراغ عنها ، ولا مانع من التفكيك بالالتزام بالسقوط في الأوّل دون الثاني . ولعل الوجه فيه أنّه يلزم من التدارك في المورد الأول إما الفصل بين فصول الإقامة بالجزء المنسي من الأذان لو اقتصر عليها ، أو إلغاء الفصول السابقة لو استأنفها ، وأما في المورد الثاني فلا يلزم منه شيء من هذين المحذورين ولا غيرهما عدا ما ذكره في الجواهر من لزوم تأخير الجزء المنسي من الأذان عن الإقامة فيختل الترتيب المعتبر بينهما ( 3 )( 3 ) لاحظ الجواهر 9 : 90 .. ويندفع : بأنّ غايته ارتكاب التخصيص في دليل اعتبار الترتيب الذي ليس