شرح
ومحله المقرر له ، المساوق للزوم رعاية الترتيب وعدم التخلف عنه فلا تسوغ مخالفته .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من سها في الأذان فقدم أو أخّر أعاد على الأول الذي أخّره حتى يمضي على آخره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 441 / أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 1 ..
ونحوها موثقة عمار : « . . . فإن نسي حرفاً من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 442 / أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 2 .وهما صريحتان في المطلوب ، وفي أنّه لو خالف الترتيب رجع وتدارك من موضع المخالفة ، فالحكم مما لا ينبغي الإشكال فيه .
وإنما الكلام في أمرين :
أحدهما : أنّه لو تذكر نسيان بعض الفصول بعد فوات الموالاة فهل يلزم الاستئناف ، أو أنّه يرجع إلى الفصل الذي نسيه فيأتي به وبما بعده ؟
ذهب جماعة منهم السيّد الماتن إلى الأوّل ، وهو الأصح نظراً إلى البطلان بفوات الموالاة العرفية فلا مناص من الإعادة . وذهب جماعة آخرون ومنهم صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 9 : 91 .إلى الثاني استناداً إلى الإطلاق في صحيحة زرارة وموثقة عمار المتقدمتين آنفاً ، وبذلك يرتكب التقييد في دليل اعتبار الموالاة بين الفصول .
ويندفع : بمنع الإطلاق ، لوضوح قصر النظر في الروايتين على الخلل من ناحية الترتيب فقط من غير نظر إلى سائر الشرائط ، فتبقى هي وإطلاق أدلتها المقتضي لرعايتها حسب القواعد ، فلو أحدث ناسي الترتيب أثناء الإقامة وقلنا فيها باعتبار الطهارة لم يكن بدّ من الإعادة ، ولا سبيل إلى التصحيح استناداً إلى الإطلاق المزعوم .