نعم الظاهر أجزاء سماع أذانهنّ بشرط عدم الحرمة كما مرّ وكذا إقامتهن ( * ) ( 1 ) .
الثالث : الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ( 2 ) .
شرح
كان يجزئ أذان الإمام وإقامته أو بعض المأمومين في جماعة الرجال يجزئ في جماعة النساء أيضاً بمناط واحد .
( 1 ) لكنك عرفت في المسألة التاسعة الاستشكال فيه ، بل المنع عنه لعدم إطلاق يشملهنّ . نعم لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بحكاية أذانهنّ لأنّها بنفسها أذان مستقل كما سبق .
( 2 ) يقع الكلام تارة في رعاية الترتيب بين نفس الأذان والإقامة ، وأُخرى بين فصولهما ، فهنا جهتان :
أمّا الجهة الأولى : فلا إشكال كما لا خلاف في لزوم الترتيب بينهما ، بل عن كشف اللثام دعوى الإجماع عليه . ( 1 )( 1 ) كشف اللثام 3 : 377 .ويمكن الاستدلال له مضافاً إلى الارتكاز القطعي بين المتشرعة ، وإلى الترتيب الذكري بينهما في لسان الأدلة بتقديم الأذان على الإقامة فيها برمّتها ، الكاشف ولو بمعونة الارتكاز المزبور عن المفروغية ، بل كونه من إرسال المسلم ، بجملة من النصوص :
منها : ما ورد في استحباب الفصل بينهما حيث تضمن روايتين تدلان على المطلوب :
إحداهما : صحيحة البزنطي قال : « قال : القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 397 / أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 3 .فانّ فرض وقوع النافلة قبل الإقامة وجعلها بدلًا عن القعود الفاصل بينها وبين الأذان يدل بوضوح على تقدمه عليها .
هامش
( * ) وقد مرّ الاشكال فيه ، بل المنع عنه .