تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
عاميا كما ذكره الشيخ إلا أنّه قال ما لفظه : إلا أنّ كتابه معتمد ( 1 )( 1 ) الفهرست : 86 / 362 .وظاهر الاستثناء أنّ الاعتماد على الكتاب من أجل وثاقته لا لخصوصية فيه كي يختص الاعتماد بما يروي عن كتابه . مضافاً إلى أنّه من رجال كامل الزيارات ( 2 )( 2 ) ولكنه لم يكن من رجاله بلا واسطة .. ومنها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 5 ، 7 .فإنّها تدل بالإطلاق على جواز إمامته حتى للبالغين ، فيجوز أذانه أيضاً بطبيعة الحال ، ولعل التقييد بالعشر من أجل رعاية التمييز ، إذ لا تمييز قبله عادة . ولكن هذه النصوص معارضة من حيث الائتمام بموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه « إنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 5 ، 7 .فتتساقط من هذه الجهة ، وحيث لا إطلاق في نصوص الجماعة بالإضافة إلى الإمام ليرجع إليه في الصبي بعد التساقط ، فلا جرم يحكم بعدم صحة الائتمام بالنسبة للبالغين وإن جاز للصبي ، وأمّا بالنسبة إلى صحة أذانه والاجتزاء به فلا معارضة بينها . وأمّا الجهة الثانية : فالاجتزاء بسماع أذان الصبي محل إشكال على حذو ما تقدم ( 5 )( 5 ) في ص 319 .من الاستشكال في الاجتزاء بسماع أذان المرأة من عدم الإطلاق في أدلة السماع ، فانّ عمدتها روايتان وردت إحداهما في سماع الباقر أذان الصادق ( عليه السلام ) ، والأُخرى في سماع أذان الجار ، وشئ منهما لا إطلاق له يشمل المرأة ولا الصبي .