تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن ( 1 ) عند السماع من غير فصل معتد به ( 2 ) وكذا يستحب حكاية الإقامة أيضاً ( 3 ) .
شرح
ولا ينبغي الإشكال في الاستحباب فيما إذا كانت الحكاية بقصد مطلق الذكر ، فانّ ذكر الله حسن على كل حال ، فيشمله قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة : « اذكر الله مع كل ذاكر » إذ لا قصور في شمول إطلاقه للمحكي المحرّم ، ضرورة أنّ الصادر من الحاكي لم يكن إلا ذكر الله الذي هو حسن في جميع الأحوال حتى في حال صدور المعصية من الغير إما شكراً أو زجراً ، فانّ مقتضى العبودية أن لا ينسى العبد ربه ، ويذكره حيثما كان ، فالأذان المحرّم الصادر من الغير يكون مذكَّراً للحاكي . وبالجملة : فحكاية الأذان المزبور فيما عدا الحيعلات لا ينبغي الشك في رجحانه من باب الذكر المطلق . وأمّا الحكاية بقصد الأذان بوصفه العنواني ، فلا دليل على استحبابه لانصراف النصوص عنه جزماً ، إذ لا ينبغي التأمل في أنّ موردها الأذان المشروع لا غير . ( 1 ) كما أُشير إليه في النصوص . ( 2 ) كما هو ظاهر المعية في صحيحة زرارة ، وكذا التفريع بقوله : « . . . فاذكر الله » في صحيحة ابن مسلم ، وظهور أداة الشرط في صحيحته الأُخرى في كونها شرطية زمانية ، أي وقت السماع لا بعد فصل معتد به ، فإنه حينئذ أذان مستقل لا حكاية له فلا تشمله النصوص . ( 3 ) لا ينبغي الارتياب في الاستحباب بعنوان الذكر المطلق فيما عدا الحيعلات الذي هو حسن على كل حال كما تقدم . وأمّا حكاية الإقامة بوصفها العنواني فلا دليل على استحبابها ، لاختصاص مورد النصوص بالأذان الظاهر فيما يقابل الإقامة ، فإنه وإن يطلق أحياناً على
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316 | الشيخ مرتضى البروجردي