لكن بشرط مراعاة الترتيب ( 1 ) ولو سمع أحدهما لم يجزئ للآخر ( 2 ) والظاهر أنه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة .
الرابع : إذا حكى أذان الغير أو إقامته فانّ له أن يكتفي بحكايتهما ( * ) ( 3 ) .
شرح
نعم ، سماع تمام الأذان حال المرور بما أنّه مقرون بارتفاع الصوت نوعاً ما أمر ممكن ، أمّا بضميمة الإقامة كما هو مورد المعتبرة فكلا . وحيث إنّ ظاهرها أنّه ( عليه السلام ) كان مشغولًا بهما حال المرور لا أنّه ابتدأ وشرع ، والمفهوم من ذلك عرفاً أنّه ( عليه السلام ) مرّ في أواسط الأذان أو أواخر ثم سمع بعض فصول الإقامة ، فلا جرم كان المسموع ملفّقاً من بعض منهما . ونتيجة ذلك كفاية سماع بعض الفصول في السقوط .
والمتحصل : أنّه لا دليل على اعتبار سماع جميع الفصول ، بل يكفي سماع البعض من غير حاجة إلى التتميم ، فالمقتضي لسماع التمام قاصر في حدّ نفسه ، ومع التسليم ولزوم سماع الجميع فلا دليل على التتميم لدى سماع البعض ، لاختصاصه بغير المقام .
نعم ، بما أنّ السقوط على سبيل الرخصة فله أن لا يكتفي بسماع البعض ويستأنف الأذان بنفسه من أوّله .
( 1 ) لإطلاق دليله بعد وضوح عدم معارضته بنصوص المقام الساكتة عن هذه الجهة .
( 2 ) إذ لا دليل على الاجزاء ، فالمتبع إطلاق دليل الآخر .
( 3 ) يقع الكلام تارة في استحباب الحكاية ، وأُخرى في الكفاية . فهنا جهتان :
أمّا الجهة الأولى : فلا ينبغي التأمل في الاستحباب ، لدلالة جملة من
هامش
( * ) فيما إذا قصد بها التوصل إلى الصلاة لا مطلقاً .