[ 1396 ] مسألة 4 : يستحب حكاية الأذان عند سماعه ( 1 ) سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام ( 2 ) أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى مكروهاً ( 3 ) كان أو مستحباً ، نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرّم ( 4 ) .
شرح
يحسن اللغة العربية ، حيث إنّهم يأتون بتلك الألفاظ ويقصدونها على ما هي عليها من المعاني ، وحينئذ فتارة يقصد بها الحاكي مجرد ذكر الله ، وأُخرى أذان الصلاة .
فعلى الأوّل ، فإن بنينا على السقوط بمطلق السماع ولو بغير قصد التوصل إلى الصلاة ثم قصدها ، قلنا به في المقام أيضاً ، بيد أنّ السقوط حينئذ يكون بالسماع لا بالحكاية لسبقه عليها بطبيعة الحال ، فيكون الأثر مستنداً إلى أسبق العلل .
وإن بنينا على اختصاصه بالقصد المزبور كما ربما يظهر من المتن وهو الصحيح ، وسيجئ البحث حوله ، فلا سقوط .
وعلى الثاني ، كفى وليس عليه الأذان مرّة أُخرى ، إلا أنّ التعبير حينئذ بالسقوط كما ترى ، إذ المفروض أنّه أتى بأذان تام حاو لكلّ ما يعتبر فيه ، غير أنّه جعل فصول أذانه تبعاً للغير ومقرونة بالحكاية عنه ، ومن البيّن عدم اشتراط الأذان بالاستقلال وعدم متابعة الغير لإطلاق الدليل . إذن فالمتجه التفصيل على النهج الذي عرفت .
( 1 ) كما عرفت .
( 2 ) لإطلاق النصوص ، وكذا فيما بعده من غير فرق في الجماعة بين الإمام والمأموم .
( 3 ) بمعنى قلة الثواب كما في سائر العبادات المكروهة ، والمراد به موارد السقوط عن رخصة ، حيث تكون مرتبة الاستحباب أضعف فيها من غيرها .
( 4 ) أي الأذان غير المشروع ، كالأذان قبل دخول الوقت ، أو في موارد السقوط عزيمة ، هذا .