وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقية ( 1 ) ويكتفي به .
شرح
( 1 ) قيل إنّ هذا يفهم من صحيح ابن سنان أيضاً ، وقد عرفت ما فيه فلا دليل على تتميم النقص .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ القدر المتيقن من أدلَّة السماع وإن كان هو سماع تمام الفصول ، لكن الاختصاص به كما سبق عن الماتن محل إشكال ، إذ لا يستفاد من المعتبرتين أكثر من مسقطية السماع ( 1 )( 1 ) إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون فوجئت وأنا أُعدّ هذه البحوث للطبع بخطب عظيم وكارثة مدهشة ، وهي ارتحال سماحة سيدنا الأُستاذ ( قدس سره العزيز ) إلى الفردوس الأعلى ، فأذهلني وقع المصاب وأدهشني عظم الرزية وما حلّ بالأُمة الإسلامية من ثلمة لا يسدها شيء ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم .
لقد خدم فقيدنا الراحل الإسلام والمسلمين بما يزيد على ثلاثة أرباع القرن وربّى ثلة كبيرة من الفقهاء والمجتهدين ، جيلًا بعد جيل وطبقة بعد أخرى وفيهم من تصدى زمام الفتوى في العصر الراهن ، وآثاره العلمية والعملية في غاية الكثرة ولا تحصيها هذه الوجيزة ، وقد ترجم نفسه بنفسه في معجم رجاله 23 : 20 / 14727 . وكانت ولادته في 15 رجب سنة 1317 الهجرية القمرية ووفاته في يوم السبت الثامن من شهر صفر سنة 1413 ، فبلغ عمره الشريف ستة وتسعين عاما ، أسأل اللَّه العلي القدير أن يتغمّده برحمته الواسعة ، وأن يلهم الأُمّة الإسلامية والجوامع العلمية الصبر والسلوان إنّه سميع مجيب .في الجملة . بل إنّ معتبرة أبي مريم لعلها ظاهرة في كفاية سماع البعض ، لأنّ سماع تمام فصول الأذان والإقامة حال المرور في غاية البعد ، ولو كان فهو من الندرة بمكان ( 2 )( 2 ) هذا إذا أُريد من المرور المشي السريع . أمّا المتعارف ولا سيما البطئ منه ولعله الأنسب بحال أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث يحكى أنّه كان بديناً ثقيل الجسم ، فسماع تمام الفصول حينئذ لا بعد فيه فلاحظ .. ألا ترى أنّه لو قيل مررت بزيد وهو يقرأ القرآن ، لم ينسبق إلى الأذهان إلا سماع بعض ما يقرأ . ويعضده ما ذكره الفقهاء في باب حد الترخص من كفاية سماع بعض فصول الأذان في حصول الحد .