تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكذا في السامع ( 1 ) ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً وأن يسمع تمام الفصول ( 2 ) ومع فرض النقصان يجوز له أن يتم ( * ) ما نقصه القائل ويكتفي به ( 3 ) .
شرح
إطلاقها يشمل الإمام والمأموم والمنفرد . ( 1 ) فانّ المعتبرتين وإن وردتا في الجماعة وموردهما الإمام ويتبعه المأموم ، فلا يشملان المنفرد ، ولا المأموم الذي لم يسمع إمامه ولم يؤذّن ، إلا أنّه يظهر من التعليل عدم الخصوصية لشخص دون آخر ، وإنّما العبرة بسماع الأذان والإقامة وعدم التكلم ، فيشمل الإمام والمأموم والمنفرد بمناط واحد . ( 2 ) لظهور دليل الاجتزاء بالسماع في الأذان والإقامة التأمين مع سماع الفصول بأجمعها ، فالنقص في المسموع أو في السماع خارج عن منصرف النصوص على تأمل في الثاني ستعرفه . ( 3 ) ربما يستدل له بصحيحة ابن سنان المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 307 .. وفيه : ما عرفت من أنّ موردها الاجتزاء بنفس الأذان لا بسماعه ، فيختص بصلاة الجماعة حيث تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 308 .أنّ في الأذان نسبتين ، نسبة إلى القائل والموجد ، ونسبة إلى السامع ، والملحوظ في الصحيحة هي النسبة الإيجادية من غير نظر إلى حيثية السماع بوجه ، ومن ثم قال ( عليه السلام ) : « وأنت تريد أن تصلي بأذانه » ولم يقل بسماع أذانه . وهذا من مختصات صلاة الجماعة ، حيث يكفي صدور الأذان من أحدهم عن الباقين فيصلَّون بأذانه وإن لم يسمعوه . إذن فتتميم النقص الذي تضمنته الصحيحة ناظر إلى هذه الصورة . أمّا من يكتفي بمجرد السماع الذي هو محل الكلام فلا دليل فيه على جواز التتميم ، بل لو نقص البعض استأنف الأذان من الأصل ، لما عرفت من ظهور دليله في سماع الأذان الكامل دون الناقص لنسيان ونحوه .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع ، وكذا إذا لم يسمع بعض الأذان أو الإقامة .