تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً ( 1 ) .
شرح
ثانيهما : أنّ مرجع الاجتزاء بالسماع إلى التخصيص في عمومات التشريع وبدلية الأذان المسموع عن الأذان الموظف ، وبعد خروج مورد التخصيص عن الإطلاقات الأوّلية لم يبق أمر بالنسبة إليه ، لفرض تقيد الأمر بهما بغير صورة السماع ، ومعه كان السقوط طبعاً على وجه العزيمة . ويندفع بأنّ تلك الإطلاقات على ضربين : أحدهما : ما هو ظاهر في الوجوب كقوله : لا صلاة إلا بأذان وإقامة . ثانيهما : ما هو ظاهر في الاستحباب كقوله : إن تركته فلا تتركه في المغرب ، ونحو ذلك مما تقدم . ونصوص المقام وإن لم يكن بدّ من الالتزام بكونها على سبيل التخصيص بالإضافة إلى القسم الأوّل ، بداهة امتناع اجتماع الوجوب ونفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للأذان والإقامة مع الترخيص في الترك والاجتزاء بالفاقدة لهما . إلا أنّه بالإضافة إلى القسم الثاني لا مقتضي لارتكاب التخصيص المستلزم لسقوط الأمر ، لجواز بقائه بالمرتبة الضعيفة ، فيكون الأذان مستحباً مع السماع وعدمه ، غايته أنّه في الثاني آكد ويكون الاجزاء في مورد السماع إجزاءً عن تأكد الاستحباب لا عن أصله . ومعه كان السقوط على وجه الرخصة لا العزيمة . فما اختاره في المتن هو الصحيح . ( 1 ) للإطلاق في معتبرتي أبي مريم وعمرو بن خالد المتقدمتين ( 1 )( 1 ) في ص 308 . 309 .فانّ مورد الأولى وإن كان هو المنفرد لاستبعاد انعقاد جماعتين إحداهما للباقر والأُخرى للصادق في عرض واحد ، كاستبعاد اقتدائه ( عليه السلام ) بغير أبيه ، إلا أنّ قوله ( عليه السلام ) : « وإنّي مررت بجعفر . . . » إلخ الذي هو بمثابة التعليل من غير تقييد بحالتي الانفراد أو الجماعة يستدعي التعميم . وأوضح منها : قوله ( عليه السلام ) في الثانية : « يجزئكم أذان جاركم » فان
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310 | الشيخ مرتضى البروجردي