تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثاني : الداخل في المسجد للصلاة ( 1 )
شرح
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند فان ابن شريح لم يوثق ، أنّها قاصرة الدلالة ، إذ فرق واضح بين قولنا : ليس عليه وقولنا : ليس له ، والذي يدل على نفي المشروعية المساوق للعزيمة هو الثاني . أمّا الأوّل فمفاده نفي اللزوم المحمول على نفي تأكد الاستحباب فينتج الترخيص في الترك الراجع إلى المستحب غير المؤكد . ولكن الصواب مع ذلك أنّ السقوط عزيمة ، لا لما ذكر ، بل لأجل أنّه لو كان رخصة وساغ الإتيان خارجاً لصدر عن أحد المعصومين أو أصحابهم التابعين ولو مرّة واحدة ، ولنقل إلينا بطبيعة الحال ، فالالتزام البات والامتناع الأكيد منهم من أوضح الأدلة على عدم المشروعية كما لا يخفى . ( 1 ) على المشهور ، بل في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 9 : 41 .يمكن تحصيل الإجماع عليه ويستدل له بجملة من النصوص . منها : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : إن كان قد دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذّن وأقام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 430 / أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 2 .. وقد ناقش صاحب المدارك في سندها باشتراك أبي بصير بين الموثق وغيره ( 3 )( 3 ) المدارك 3 : 267 .. ويندفع : بما حققه المتأخرون من انصرافه لدى الإطلاق إلى أحد شخصين مشهورين : ليث المرادي ، ويحيى بن القاسم ، وكل منهما موثق . نعم ربما تطلق هذه الكنية على غير الثقة لكنه يحتاج إلى القرينة لعدم كونه معروفاً