شرح
جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذّن ويقيم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 432 / أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 ..
فإنها تدل بوضوح على أنّ الاكتفاء بأذان الإمام وإقامته أمر مفروغ عنه عند السائل والمسؤول ( عليه السلام ) وإنما سئل عن تطبيق ذلك على ما لو أذّن وأقام ليصلي وحده ثم بدا له في الجماعة .
وبالجملة : فالحكم في الجملة مما لا غبار عليه ، وإنّما الكلام في أمرين :
أحدهما : هل السقوط خاص بالمأموم كما هو ظاهر عبارة المتن أو أنّه يشمل الإمام ؟
الظاهر هو الثاني ، لجريان السيرة بالإضافة إلى الإمام أيضاً كالمأموم ، لكن المتيقن منها هو الأذان ، فلو حضر الإمام بعد الأذان للصلاة فقد استقرت السيرة على اجتزائه به وعدم إعادته ، بل قد يظهر ذلك من بعض النصوص الآتية ، وأمّا الحضور بعد الإقامة فلم يعلم جريانها على الاجتزاء بها ، ولكنه يستفاد ذلك من بعض النصوص .
منها : موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) « أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 438 / أبواب الأذان والإقامة ب 31 ح 2 .دلت بمفهومها على أنّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخل بعد فراغ بلال من الإقامة كان لا يجلس بل يشرع في الصلاة مكتفياً بإقامة بلال ، فيستفاد منها أنّ إمام الجماعة إذا حضرها وقد أُقيم لها يجتزئ بها ولا يعيدها .
ومنها : معتبرة حفص بن سالم « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم ؟ قال : لا ، بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 379 / أبواب صلاة الجماعة ب 42 ح 1 ..