تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وهي كما ترى واضحة الدلالة على أنّ الإمام إذا جاء بعد الانتهاء من الأذان والإقامة يكتفي بهما ولا يعيد ، كما أنّها معتبرة سنداً ، فان الصدوق رواها بطريقين كلاهما معتبر ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 252 / 1137 [ ولكن لم نعثر إلا على طريق واحد ] .، كما أنّها معتبرة في طريق الشيخ أيضاً ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 285 / 1143 .، غير أنّه ( قدس سره ) كناه في التهذيب بأبي الوليد كما في الوسائل ، والموجود في مشيخة الفقيه ( 3 )( 3 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 63 .وكذا في كتب الرجال أبو ولاد ، ولعلّ ما في التهذيب سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ ، هذا . وربما يستدل لذلك بروايات أخرى ولكنها ضعيفة إما سنداً أو دلالة ، ولا حاجة إلى التعرض إليها وفيما ذكرناه كفاية . ثانيهما : ظاهر عبارة المتن اختصاص السقوط بالجماعة التي أُذّن وأُقيم لها ، فلا يشمل الاقتداء بإمام اكتفى بسماعهما من الغير من دون سماع المأمومين ، ولكن التقييد غير ظاهر ، بل لو سمعهما الإمام من شخص آخر ولو كان منفرداً واكتفى بهما فأقام الجماعة سقطا عنه وعن المأمومين ، لما رواه الشيخ بإسناده عن سعد عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : كنّا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : ويجزئكم أذان جاركم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 437 / أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 3 ، التهذيب 2 : 285 / 1141 .. فانّ تخصيص السماع بالإمام ( عليه السلام ) يكشف عن أنّ الراوي ومن معه لم يسمعوا ذلك الأذان ، وإلا لقال فسمعنا بدل قوله « فسمع » فهي إذن واضحة الدلالة ، كما أنّها معتبرة السند ، فإنّ أبا الجوزاء وإن كان عامي المذهب ولكنه