شرح
الشرائع وغيره ، بل خلت عن النص الخاص ، إلا أنّها مع ذلك ممّا لا شبهة فيها ولا إشكال ، ولعله لذلك عرضها الإهمال إيكالًا على وضوحها وجلائها ، فقد استقرت عليها السيرة القطعية العملية خلفاً عن سلف ، وقد حكي أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجتزئ بأذان بلال أو إقامة غيره وإن لم يسمعهما ( 1 )( 1 ) [ لم نعثر على الحاكي ولا على هذا المضمون في الروايات ولكن ربما يستفاد الحكم مما رواه في الوسائل 5 : 438 / أبواب الأذان والإقامة ب 31 ح 2 ] ..
ويمكن استفاده الحكم من عدّة من الروايات المتفرقة :
منها : النصوص الواردة في المورد الثاني الناطقة بسقوط الأذان والإقامة عمّن دخل المسجد ، وقد فرغت الجماعة قبل تفرّق الصفوف ، ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 414 / أبواب صلاة الجماعة ب 65 .فإنها تدل على السقوط بالإضافة إلى الداخل في الجماعة بطريق أولى . وكذا ما دل على السقوط في من أدرك الإمام في التشهد الأخير قبل تسليمه ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 393 / أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 6 .حيث يظهر منها أنّ من أدرك الجماعة فلا أذان عليه ولا إقامة .
ومنها : ما دلّ على عدم السقوط في من يصلي خلف من لا يقتدى به كرواية محمد بن عذافر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أذّن خلف من قرأت خلفه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 443 / أبواب الأذان والإقامة ب 34 ح 2 .فإنّها تدل بالمفهوم على السقوط لدى صحة الاقتداء .
ومنها : ما سيأتي في المورد الثالث من النصوص الدالة على السقوط في من دخل المسجد وقد أُقيمت الجماعة وإن لم يدخل معهم ، فإنّها تدل على السقوط لدى الدخول بطريق أولى .
ومنها : موثقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلي