تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وأقم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 397 / أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 4 .فإنّ الفريضة التي هي الموضوع للحكم مطلق تشمل الأداء والقضاء . فإطلاق هاتين الموثقتين مضافاً إلى النصين المتقدمين ( 2 )( 2 ) في ص 280 ، 279 .، أعني صحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم يقتضي مشروعية الأذان لقضاء الرواتب اليومية كأدائها . وأمّا الأمر الثاني : فعن غير واحد منهم المحقق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 89 .أنّ السقوط في المقام على سبيل الرخصة ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، بل ربما يدعى الإجماع عليه ، وخالفهم جماعة منهم صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 7 : 382 .فذهبوا إلى أنّه عزيمة ، وهو الصواب ، إذ هو المنسبق من مستند السقوط ، أعني الصحيحتين المتقدمتين ( 5 )( 5 ) في ص 279 ، 280 .الدالتين عليه ، فانّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة « . . . ثم صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة » أنّ الصلوات التالية مقيّدة بالإقامة خاصة ، غاية الأمر أنّ التقييد من باب الندب لا الحتم ، بعد البناء على عدم الوجوب في الأداء فضلًا عن القضاء . إذن فلا أمر بالأذان لما عدا الصلاة الأُولى رأساً . ودعوى أنّ الصحيحة في مقام التخفيف والتسهيل فلا تدل على أزيد من الترخيص ، مدفوعة بأنّه أوّل الكلام ، بل ظاهرها أنّها في مقام بيان كيفية التصدي للقضاء ، وأنّ النهج الذي بيّنه ( عليه السلام ) من اختصاص الأذان بالأُولى هي الوظيفة المقرّرة في هذه المرحلة لمن أراد تفريغ ذمته عن قضاء فوائته ، ولا دليل على كونه ( عليه السلام ) في مقام التسهيل . وأوضح منها صحيحة ابن مسلم حيث ورد فيها « . . . ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته » فقد صرّحت بتقييد الصلوات التالية بعدم اقترانها بالأذان ، وظاهر التقييد انحصار الوظيفة في ذلك المساوق