تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وربما يستدل له بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثقة عمار قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا بدّ للمريض أن يؤذّن إلى أن قال - : لأنّه لا صلاة إلا بأذان وإقامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 444 / أبواب الأذان والإقامة ب 35 ح 2 .حيث دلت على نفي ماهية الصلاة عن الفاقدة للأذان والإقامة حتى القضاء بمقتضى الإطلاق ، غاية الأمر حملها على نفي الكمال بعد تعذّر إرادة الحقيقة . وهي كما ترى واردة في المريض ، فما ذكره المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 207 السطر 8 .من ورودها في الناسي كأنّه سهو من قلمه الشريف . وكيف ما كان ، فقد ناقش المحقق المزبور ( قدس سره ) بمنع الإطلاق وإلا لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، لخروج صلاة الآيات والأموات والنوافل ونحوها ، فليس المنفي ماهية الصلاة على الإطلاق ، بل قسم خاص منها ، وهو ما كانت مشروعية الأذان والإقامة له معهودة لدى المتشرعة ، والمتيقن منها الصلوات اليومية الأدائية ، فيشكل شمولها للقضاء ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 207 السطر 25 .. وفيه : أنّ الإطلاق منزّل على الفرد الشائع المبتلى به لعامة الناس ، وهي الصلوات اليومية ، لندرة الابتلاء بصلاة الآيات ، وخروج صلاة الأموات عن حقيقة الصلاة ، وإنّما هي ذكر ودعاء ، فلا يكون التنزيل المزبور من تخصيص الأكثر ، بل كأنّه عبّر من الأوّل باليومية ، وعليه فلا قصور في شمول الإطلاق للأداء والقضاء ، لاتحاد المناط بعد كون كليهما محلا للابتلاء ومن الأفراد الشائعة التي ينصرف إليها الإطلاق . وبالجملة : فلا مانع من الاستدلال بإطلاق هذه الموثقة كإطلاق موثقته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282 | الشيخ مرتضى البروجردي