شرح
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا نسيت الصلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثم صلَّها ثم صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 254 / أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 4 .ونحوهما غيرهما .
فأصل الحكم مما لا إشكال فيه ، وإنما الكلام في أمرين :
أحدهما : في أنّه مع الغض عن هذه النصوص فهل هناك دليل على مشروعية الأذان لصلاة القضاء ، أو أنّ المقتضي في نفسه قاصر ويختص المشروعية بالصلوات الأدائية فلا يشرع للقضاء ، كما لم يشرع لجملة أُخرى من الصلوات كالآيات والأموات ونحوهما ؟
ثانيهما : أنّه بعد الفراغ عن المشروعية فهل السقوط في المقام رخصة أو أنّه عزيمة ؟
أمّا الأمر الأوّل : فقد استدل العلامة في المنتهي ( 2 )( 2 ) المنتهي 4 : 416 .لمشروعية الأذان في الفوائت بروايتين :
إحداهما : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة « . . . يقضي ما فاته كما فاته . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 .فانّ مقتضى المماثلة التساوي بين القضاء والأداء في كافة الأحكام التي منها استحباب الأذان والإقامة .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : نعم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 270 / أبواب قضاء الصلوات ب 8 ح 2 ، التهذيب 3 : 167 / 367 .بعد وضوح أنّ الإعادة في لسان الأخبار أعمّ من معناها الاصطلاحي فتشمل القضاء .