تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
وأورد عليهما في المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 3 : 262 .على ما نقله في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 7 : 372 ، 375 .بضعف السند والدلالة ، وقد تعجب صاحب الحدائق ( قدس سره ) من تضعيف الأُولى ، بأنّها إما صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم ، وقد وصف صاحب المدارك رواية زرارة الآنفة الذكر قبل هذه الرواية بالصحة ، مع أنّ في سندها أيضاً إبراهيم بن هاشم ، فكيف ضعّف هذه الرواية ( 3 )( 3 ) الحدائق 7 : 372 ، 375 .. أقول : تعجّبه ( قدس سره ) في محله ، ولكن يظهر من تخصيص النقاش بالأُولى موافقته معه في تضعيف الثانية ، ولا وجه له ، فإنّها وإن كانت ضعيفة على مسلك صاحب المدارك ، لأنّ في الطريق جملة من الفطحية إلا أنّهم بأجمعهم ثقات . وصاحب الحدائق يعمل بالموثقات . وكيف ما كان ، فلا ينبغي التأمل في صحة الروايتين سنداً . وأمّا من حيث الدلالة فمناقشته ( قدس سره ) في محله ، فإنّ الأُولى ناظرة إلى المطابقة من حيث القصر والتمام لا إلى سائر الأحكام لتشمل الأذان والإقامة كما هو واضح . وأمّا الثانية : فالمفروض فيها المفروغية عن مشروعية الأذان للثانية في نفسه ، وإنّما السؤال عن أجزاء الأذان للأُولى عنه ، وأين هذا من محل الكلام ، حيث يكون مشروعية الأذان للفائتة غير المسبوقة بمثلها أوّل الكلام . وبعبارة أخرى : مورد الموثقة الإعادة في الوقت أو في خارجه بعد الوجود الأوّل ، وأنّ الأذان السابق المشروع فعله لا يجزئ عن اللاحق ، بل الذي يعاد إمّا وجوباً أو استحباباً ولو لأجل انعقاد الجماعة يعاد بجميع متعلقاته التي منها الأذان ، وأين هذا من محل الكلام الذي فرض فيه عدم الإتيان بالعمل في ظرفه رأساً وإنما يؤتى به في خارج الوقت ابتداءً ، فإنّ مشروعية الأذان لمثل ذلك لا تستفاد من الموثقة بوجه ، هذا .