تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
ولعله بلحاظ الثاني الذي هو أظهر الأثرين وأبرزهما كما لا يخفى ، فتكونان حينئذ أجنبيتين عن محل الكلام . وأمّا الثالثة : فهي أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، إذ ليس مفادها ما عدا أنّه ( عليه السلام ) هو وجدّه جمعا بين الصلاتين في ليلة مطيرة ولم يتنفلا بينهما ، وأمّا أنّ التنفّل هل هو قادح في الجمع أو لا ، فلا إيعاز إلى ذلك فضلًا عن الدلالة ، فإنّها حكاية فعل مجمل العنوان كما لا يخفى . والمتحصل : أنّه لم ينهض ما يدل على أنّ الإتيان بالنافلة بمجرده يستوجب التفريق المنافي للجمع المحكوم بسقوط الأذان معه على القول به . والذي ينبغي أن يقال : إنّ سقوط الأذان تارة يكون لأجل الجمع وأُخرى لجهات أخرى . أمّا الجمع : فقد عرفت أنّ كبرى السقوط تحت هذا العنوان لا دليل عليها وإن ذهب إليها المشهور ، فلا مجال للبحث عن أنّ تخلل النافلة قادح أم لا . وأمّا المسلوس فقد تقدم أنّ سقوط الأذان فيه رخصة لا عزيمة ، ومعه لا جدوى للبحث عن قدح تخلل النافلة وعدمه كما لا يخفى . وإنّما تظهر النتيجة فيما إذا كان السقوط على سبيل العزيمة كما في عرفات ومزدلفة حيث نطقت صحيحة ابن سنان بجريان السنّة على سقوط الأذان حسبما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 271 .لكنّ الغالب في عرفات سقوط النافلة ، لكون الحاج مسافراً ، ووضوح سقوط نوافل الظهرين في السفر . وأمّا لو كان حاضراً فتنفّل أو تنفّل بين العشاءين في المزدلفة ، فهل يكون هذا التخلل قادحاً في سقوط الأذان ؟ مقتضى إطلاق صحيح ابن سنان المشار إليه هو العدم ، إذ لم يؤخذ فيه عنوان الجمع كي يتوهم انثلامه بالتنفل ، بل المأخوذ فيه القيام إلى الثانية بعد