شرح
وأمّا الثانية : فكذلك ، إذ مضافاً إلى ما عرفت من ضعف الراوي بنفسه ، قد اشتمل السند على سلمة بن الخطاب وهو وإن ورد في أسناد كامل الزيارات ولكنه معارض بتضعيف النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 187 / 498 .له صريحاً ، وكذلك العلامة ( 2 )( 2 ) الخلاصة : 354 / 1402 .وابن الغضائري ( 3 )( 3 ) مجمع الرجال 3 : 152 .، والعمدة هو الأوّل . وأمّا الحسين بن يوسف فهو من رجال كامل الزيارات .
وبالجملة : فالروايتان كلتاهما ضعيفتان سنداً ولم يتضح وجه لتعبير صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 7 : 379 .عن الأُولى بالموثقة .
على أنّهما قاصرتان دلالة أيضاً ، نظراً إلى أنّهما قد تضمّنتا تنزيل الجمع المقرون بالتطوع منزلة التفريق ، وله أثران كل منهما يصلح أن يكون التنزيل بلحاظه أحدهما عدم سقوط الأذان ، والثاني استحبابه في نفسه ، حيث إنّه يستحب إيقاع كل صلاة في وقت فضيلتها وهو أمر مرغوب فيه عند الشارع ، وقد دلت النصوص الكثيرة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يفرّق بين الصلاتين ، فكان الناس ينصرفون إلى بيوتهم ثم يرجعون لإقامة الصلاة الثانية ، فدلَّت هذه على حصول التفريق بتخلل النافلة من دون حاجة إلى الصبر وانتظار دخول الوقت كما هو المتعارف في عصرنا بالإضافة إلى العشاءين ، فيكون مفادها مفاد ما في غير واحد من الأخبار من أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان ، ولا يمنعك إلا سبحتك وهي النافلة . وقد ذكرنا في مبحث الأوقات أنّ التحديد بالقدم والقدمين أو الذراع والذراعين إشارة إلى ذلك ( 5 )( 5 ) شرح العروة 11 : 156 ..
وكيف ما كان : فلم يعلم أنّ التنزيل في الروايتين بلحاظ أيّ من الأثرين ،